الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

435

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وجاءوا به إليه عليه السّلام فقال لهم : من هذا قالوا : بطّال يضحك أهل المدينة ، فقال : قولوا له ان للهّ يوما يخسر فيه المبطلون . « علماء » عن ايضاح العلّامة عن خط محمد بن معد الموسوي مسندا عن سفيان بن عيينة ان الصادق عليه السّلام دخل على المنصور وعنده رجل من ولد الزبير وقد سأله فأمر له بشيء فاستقله فاغضب المنصور ذلك فأقبل الصادق عليه السّلام على المنصور وقال لقد حدثني أبي عن أبيه علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : من أعطى عطية طيبة بها نفسه بورك للمعطي والمعطى ، فقال المنصور : واللّه لقد أعطيت وأنا غير طيب النفس بها ولقد طابت بحديثك هذا ، - ثم أقبل على الزبيري فقال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال النبي صلّى اللّه عليه وآله من استقل قليل الرزق حرم كثيره ، فقال الزبيري واللّه لقد كان قليلا ولقد كثر عندي بحديثك هذا ، قال سفيان فلقيت الزبيري فسألته عن تلك العطية ، فقال : لقد كانت قليلة فبلغت في يدي خمسين ألف درهم ، قال سفيان مثل هؤلاء مثل الغيث حيث وقع نفع . وفي ( الأمالي ) كان أمير المؤمنين عليه السّلام كلّ بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدرة على عاتقه - وكان لها طرفان وكانت تسمّى السبية - فيقف على سوق سوق فينادي يا معشر التجار « قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا ، . . . أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 1 ) - ويطوف في جميع الأسواق فيقولها ثم يقول : تفني اللذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الاثم والعار

--> ( 1 ) هود : 85 .